مرحبا ^_^

( اتمني لكم زيارة طيبة و استفاده كبيرة ^_^

تابعونا بكل اللغات

الاثنين، 4 يوليو 2011

العالم فى عيون طفل!

العالم فى عيون طفل!
.....................

هؤلاء الأطفال الذين هم السهولة قبل أن تتعقد.
والذين يرون العالم فى أول ما ينمو الخيال ويتجاوز ويمتد.
...يُفتشون الأقدار من ظاهرها, ولا يستبطنون كيلا يتألموا بلا طائل.
ويأخذون من الأشياء لأنفسهم فيفرحون بها, ولا يأخذون من أنفسهم للأشياء كيلا يُوجدوا لهم الهم.
قانعون يكتفون بالثمرة, ولا يحاولون اقتلاع الشجرة التى تحملها.
ويعرفون كنه الحقيقة, وهى أن العبرة بروح النعمة لا بمقدارها..
فيجدون من الفرح فى تغيير ثوب للجسم, اكثر مما يجده القائد الفاتح فى تغيير ثوب للمملكة.
****
هؤلاء الحكماء الذين يشبه كل منهم آدم أول مجيئه إلى الدنيا,
حين لم تكن بين السماء والأرض خليقةٌ ثالثةٌ معقدةٌ من صنع الإنسان المتحضر.
حكمتهم العليا: أن الفكر السامى هو جعل السرور فكراً واظهاره فى العمل.
وشعرهم البديع: أن الجمال والحب ليسا فى شئ إلا فى تجميل النفس واظهارها عاشقة للفرح.
***
هؤلاء الفلاسفة التى تقوم فلسفتهم على قاعدة علمية, وهى أن الأشياء الكثيرة لا تكثر فى النفس المطمئنة.
وبذلك تعيش النفس هادئة مستريحة كأن ليس فى الدنيا إلا أشياؤها الميسرة.
أما النفوس المضطربة بأطماعها وشهواتها فهى التى تُبتلى بهموم الكثرة الخيالية, ومثلها فى الهم مثل طفيلى مُغفل يحزن لإنه لا يأكل فى بطنين!..
***
لا يفرح أطفال الدار كفرحهم بطفل يولد, فهم يستقبلونه كأنه محتاج إلى عقولهم الصغيرة.
ويملأهم الشعور بالفرح الحقيقى الكامن فى سر الخلق, لقربهم من السر.
وكذلك تحمل السنة ثم تلد للأطفال يوم العيد, فيستقبلونه وكأنه محتاجٌ إلى لهوهم الطبيعى. ويملأهم الشعور بالفرح الحقيقى الكامن فى سر العالم لقربهم من هذا السر.
***
فيا أسفا علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن سر الخلق بأثام العمر!
وما أبعدنا عن سر العالم, بهذه الشهوات الكافرة التى لا تؤمن إلا بالمادة!
يا أسفا علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن حقيقة الفرح!
تكاد آثامنا والله تجعل لنا فى كل فرحة خجلة...
***

أيتها الرياض المنورة بأزهارها,
أيتها الطيور المغردة بألحانها,
أيتها الأشجار المصفقة بأغصانها,
أيتها النجوم المتلألئة بالنور الدائم,
أنت شتى, ولكنك جميعا فى هؤلاء الأطفال يوم العيد!
انشر
-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

;